SOC-PowerPoint.jpgSOC-pdf-logo.jpgSOC-Q.jpgSOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـPDF الحلقة كـأسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpgSOC-PowerPoint.jpgSOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـWMV الحلقة كـIpod الحلقة كـIphone الحلقة كـ

الخلوة الشخصية – المقدمة – حلقة 4 – أهمية الخلوة الشخصية – أن ندركه ونتغير ونُغير

ب. ندرك

أن أهم ما يميز لقاؤنا الشخصي مع الرب ليس مجرد معرفة أمور جديدة عن الله وعن أنفسنا، بل أن نستطيع أن ندرك هذه الحقائق ونتلامس معها، وهذة هي صلاه بولس الرسول لكنيسة أفسس.

«كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلَهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ، مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ» (افسس 1: 17، 18)

«وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي الْمَحَبَّةِ، حَتَّى تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُدْرِكُوا مَعَ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ مَا هُوَ الْعَرْضُ وَالطُّولُ وَالْعُمْقُ وَالْعُلْوُ، وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ» (افسس 3: 16, 18)

لذلك فالإدراك هو: انتقال المعرفة من الذهن-كونها مجرد خبر أو حبر على ورق-، إلى القلب، لتمسك به وتتلاحم معه فتصير معه شيئاً واحداً، فتخترق أحشائنا وأعماق قلوبنا وتملأنا، وعندئذٍ يستطيع الإنسان أن يلمسها ويمسكها، ، فتتحول في داخله إلى حياة. وبدون هذا الإدراك تبقى المعرفة في عقولنا بعيدة عن قلوبنا وعن إنساننا الداخلي، وبذلك لا يحدث التغيير الذي نطلبه ونجّد في أثره.

إن مايجعل وقت الخلوة الشخصية متميزاً عن كل ماعداه من أوقات للوعظ أو التعليم هو أنه يُمَكّننا أن نضع أنفسنا أمام الله في انتظارٍ له، طالبين منه، وناظرين عليه، حتى يبدأ الله بالروح القدس أن يُعلن لعيون أذهاننا فندرك ونفهم مايريد الله أن ندركه.

يحدث الادراك في الخلوة بسبب:

  • أن هذه المعرفة مباشرة من الرب وليس هناك وسيط فيها… لذلك فإننا ندرك أنها فعلاً من الرب لنا بصورة خاصة وأننا أمام ذاك الذي معه أمرنا.
  • أنها معرفة روحية بإعلان الروح القدس لنا.. فيها يشرق روح الله على أذهاننا لينيرها وبذلك نستطيع أن نري بوضوح هذه الحقيقة وتتلامس نفوسنا معها.

ج. نتغــــــــــــير

إن هذا الإعلان الروحي وهذه الاستنارة الذهنية بعمل الروح القدس تؤثر فينا تأثيراً هائلاً فتُغير فينا ومن حياتنا في محضر الله، رويداً رويداً حتى نصير مشابهين صورة الابن.

«وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ. (كورنثوس الثانية 3: 18)

إن الصلاة التي لا تُغير فينا وفي أعماقنا هي صلاة غير حقيقية لم ندخل فيها إلى محضر الله، ولم نَمثُل فيها أمام عرش النعمة، ولم نر فيها بهاء مجده، ولم يشرق الله فيها بنوره علي قلوبنا وأفكارنا ليغيرها بحسب صورته.

هذا التغيير يحدث في الصلاة وذلك لأننا نخرج من ذواتنا لنوجد فيه، إذ نرفع عيوننا من على أنفسنا إلى مجده، نتخلى عن إرادتنا وفكرنا لنقبل مشيئته وفكره من نحونا

§       نتغير من نحوه: إذ نحبه أكثر فأكثر ونعطي من نفوسنا له أكثر فأكثر

§       نتغير من نحو الآخرين: إذ نتعلم كيف نحبهم كما أحبهم هو

                                إذ نتعلم كيف نرى احتياجاتهم كما يراها هو

                                إذ نتعلم كيف نصلي من أجلهم ونتحــرك نحوهم كما فعل هو.

§       نتغير من نحو أنفسنا: إذ نتعلم كيف نفهمها ونقبلها وكيف ننكر ذواتنا أمامه وكيف نقدمها في طاعة الحق ولخدمة السيد.

يقول الأب متى المسكين “كل مرة يجود به الروح القدس من حديث وحب ولو لمدة خمس دقائق أو دقيقة واحدة، هذا كفيل أن يغير في كياننا العقلي والقلبي وفي طبائعنا وأخلاقنا تغيراً جوهرياً لا نلحظه نحن بسهولة ولكن يستطيع أي إنسان قريب منا أن يراه فينا. وذلك لأن كثرة الشخوص نحو المسيح في الصلاة يطبع صورة المسيح السرية غير المنظورة في كياننا الداخلي: أي صفاته وحلاوته الفائقة ونور وجهه.”[1]

د. نُغــــــــــــــــــــــــــــــير

في الصلاة لسنا فقط نتغير عن شكلنا إلى شبه صورته، لكننا بالصلاة قد أُعطينا السلطان من قبل الرب أن نُغير العالم من حولنا. لأنها هي الأداة التي تحرك يد الله القادرة أن تحول القفر غدير والمعطشة ينابيع ماء، أن توقف المطر وأن تجعل السماء تعطي مطرها، أن تفتح أبواب السجن، وعيون العميان، وتقيم الموتى بالجسد وفي الروح أيضاً.

« طِلْبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيراً فِي فِعْلِهَا» (يعقوب5 : 16)

«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضاً وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي.وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالاِبْنِ.»(يوحنا14: 12، 13)، إن الصلاة هي ذلك السلاح الذي أعطانا الرب إياه، الذي به نفتن العالم كله ونؤثر فيه ونحن في مخادعنا على ركبنا في حضرة الرب، إذ من هناك تخرج كلمة الرب آمرة بالبركة واستجابة الصلاة. وهذا ما سنتكلم عنه بأكثر تفصيلاً في صلاة الطلب و التضرع في هذه الدراسة التي بين أيدينا.

Pin It on Pinterest

Share This