السقوط أدى إلى التفكك الأسري وبالتالي تفكك المجتمع

SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

شخصية الانسان – حلقة 12 – النتائج النفسية والجسدية للخطية 

نتائج الخطية

أولاً

ما يتعلق بالإنسان

ثانياً

ما يتعلق

بالمجتمع

ثالثاً

ما يتعلق

بالخليقة

رابعاً

ما يتعلق

بالله

أ- روحياً

(الانفصال الروحي)

1-    في الحياة

2-    بعد الموت

ب- نفسياً

1-    الضياع

2-    الوحدة

3-    الانقسام

4-    الشعور بالذنب

5-    الخوف

6-    الشك

7-    الفراغ

8-    الأمراض النفسية

ج- جسدياً

1-    التعب

2-    الألم

3-    المرض

4-    الموت

1-    الأسرة

2-    المجتمع

المحلي

3-    الدول

(العالم)

1-    فقدان السلطان

2-    الشوك والحسك

3-    الخليقة تئن

وحزن الله وتأسف في قلبه

هلاك أغلى ما عند الله: الإنسان

أولاً: ما يتعلق بالإنسان

ب- نفسياً:

تم مناقشة مشاكل نفسية ثلاثة (الضياع- الوحدة- الخوف) في الحلقتين السابقتين. في هذه الحلقة، سوف نناقش باقي المشاكل النفسية، وكذلك كل المشاكل الجسدية. والمشاكل النفسية الباقية هي:

4-الانقسام الداخلي

كثيراً ما نسمع هذه الصرخة المدوية في أعماق الكثيرين وهي أن بداخلنا العديد من الاصوات المتضاربة، والرغبات المتناقضة للدرجة التي تتوه فيها الهوية الحقيقية للإنسان، فلا يعرف من هو؟ أو ماذا يريد؟ هذا هو الانقسام الداخلي الذي يُنشيء في داخلنا صراع، فليست هناك مشيئة واحدة أوفكر واحد. ويفسر الكتاب المقدس لنا هذه المشكلة في آيات كثيرة منها:

–    «لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ، بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ».(رومية 7: 19)

–    « «لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ، وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهَذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ». (غلاطية 5: 17)

في هاتين الرسالتين، يؤكد لنا الكتاب المقدس أن بداخلنا طبيعتين ورغبتين وشخصين مختلفين في نزاع دائم، وفي النهاية لا أستطيع أن أفعل أي شيء تجاههما، وفي أغلب الأحيان أعمل ما لا أريد أن أفعله!!

فالمعركة في داخلنا وفي أعماقنا، بين شهوات جسد الخطية متمثلة في الأنانية والكبرياء وبين مشيئة الروح للرقي والارتقاء للعفة والقداسة، وهذا الصراع يتأجج بداخلنا يوماً بعد يوم، والنتيجة هي أننا نفعل ما لا نريده.

–    «رَجُلٌ ذُو رَأْيَيْنِ هُوَ مُتَقَلْقِلٌ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ» (يعقوب 1: 8)

هذا الانقسام والصراع المحتدم في داخلنا يملأ قلوبنا بعدم التوافق والانسجام لذلك يصرخ بولس الرسول نائباً عن البشرية: “وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟” (رو7: 24)

في وقت ما، كانت إحدى طرق الإعدام هي ربط الشخص المحكوم عليه بالاعدام بجثة شخص ميت بالفعل، ويلقوه بعيداً حيث الدود ورائحة التعفن الكريهة  إلى أن يموت هو أيضاً..

الفساد الذي بداخلنا وهوجسد الخطية يصفه الرسول بولس بنفس هذا المنظر، فالخطية الساكنة فيَّ هي هذا الجسد المتعفن المائت التي في أحشائي ونحن مربوطون فيه!! فمن يستطيع أن يفكنا ويحررنا من جسد هذا الموت؟!

في داخل النفس البشرية ذلك النور الأدبي وتلك المعرفة عن الخير والشر، ولأن الخير هو الحق لذلك فالإنسان يقبل الخير ويحبه بذهنه لأنه مقنع، ولكن بسبب طبيعة الخطية التي أفسدت دوافع الإنسان وإرادته صار يفعل الشر الذي يرفضه بذهنه، فصار كياناً منقسماً على ذاته يفعل ما لا يريد ويريد ما لا يفعل، فلم يعد هناك التوافق الداخلي.

5-الشعور بالذنب:

ما أقسى ذلك الشعور البغيض المر، حين يرفض الإنسان نفسه بل يحتقرها في داخله. ولقد ذكرنا من قبل أن للإنسان ذلك النور الأدبي، لذلك فعندما يخطئ الإنسان فهو يعلم أنه قد أخطأ في حق الإله الصالح العظيم.. وفي حق أخيه.. وفي حق نفسه.. (إنها دينونة الضمير الحق) فيلجأ الانسان الى إغراق نفسه في الخطية لعله يخمد هذا الشعور أو يهدئه.

–    «ذَنْبِي أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحْتَمَلَ». (تك 4: 13)

كم من المرات دمر ذلك الشعور حياة وسعادة الكثيرين؟!

6-الشك والارتباك

–    أشرنا من قبل أن الخطية أدت إلى فقدان الثقة في الآخرين.. وفي النفس.. وصار الإنسان يشك في نفسه وفي دوافعه.. صار يشك في محبة الله له لأنه لم يعد يحب نفسه وهذا بالطبع أدى إلى الارتباك, وهذا ما نراه واضحاً بعدما أصابت الخطية آدم وحواء، فابتدأ إبليس يشككهما: «أَحَقّاً قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟»(تك3: 1)

–    اختبأت .. لقد اختبأ آدم من الله .. ياله من تصرف أحمق (غير ذكي لأنه يعلم أن الله يراه).

–    الهروب.. هكذا قرر قايين الهروب إلى اللاطريق.

–    الصراع الداخلي.. والظلمة.. والخوف.. والشك.. جعل الإنسان عاجزاً عن اتخاذ القرار المناسب في المواقف المختلفة. يقول الكتاب: «لَيْسَ سَلاَمٌ قَالَ إِلَهِي لِلأَشْرَارِ» (إش 57: 20).

7-الإحساس بالفراغ

صارت أهداف الإنسان التي يحيا لها صغيرة.. لا تكفي لسد هذا الفراغ الهائل. فالهدف هو الشيء الذي يعيش له الإنسان، لذلك ينبغي أن يكون هذا الهدف أعظم منه ولا يجب أن يصير الهدف رغبة.. فلم يعد هدفاً بل صار رغبة.

الاحساس بالفراغ هو في أعماقنا نتيجة للفراغ الروحي والنفسي وذلك بسبب غياب العلاقة العميقة المشبعة بين الانسان والله، وبالتالي فقدان الهدف الحقيقي الذي من أجله خلق الله الانسان.

أيضاً إحساسنا بهذا الفراغ الهائل يأتي من مركزيتنا حول ذواتنا، فصار إشباع ذواتنا وتحقيق الرغد لها هو من أهم أهدافنا، فعميت أذهاننا عن أن ترى سعادة الآخر ومصلحته. وهذا عكس ماعاشه الرسل الأوائل الذين غيروا التاريخ لأنهم لم ينظروا إلى أنفسهم ولم يطلبوا ما لها بل عاشوا لما هو أعظم وأمجد.

“وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ الْخَرُوفِ وَبِكَلِمَةِ شَهَادَتِهِمْ، وَلَمْ يُحِبُّوا حَيَاتَهُمْ حَتَّى الْمَوْتِ.”(رؤ12: 11)

8-الأمراض النفسية

إن الصراع النفسي الناتج عن الخطية هو المشكلة الحقيقية التي صارت تعيش في أعماق الإنسان وهو السبب الحقيقي خلف معظم الأمراض النفسية التي صار يعاني منها الكثيرين من البشر (40% من المترددين على العيادات الخارجية مصابون بأمراض نفسية).

ج- جسدياً

1-    التعب والمعاناة (بعرق وجهك تأكل خبزاً)

–    «بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزاً حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا، لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ». (تك 3: 19)

كل يوم يمر بالإنسان يثبت أن حياته صارت عناء وجهاداً من أجل البقاء.

2-    الألم:

–    «تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً». (تك 3: 16)

لم تَعد الحياة مجرد عرق وتعب فحسب، لكنها امتزجت بالألم والمرارة؛ الألم النفسي والألم الجسدي..

3-    المرض:

الأمراض العضوية الناتجة من الاضطراب النفسي. إننا نرى اليوم الكثير من هذه الأمراض التي تسمى (Psycho-Somatic diseases) تلوث البيئة والأمراض المعدية التي صارت تنتقل من شخص إلى آخر نسبة كبيرة منها بسبب أخطاء الآخرين وإهمالهم. والأمراض الموروثة أيضاً (الإشعاع والمركبات الكيماوية).

4-    الموت الجسدي:

صارت أيام الإنسان محدودة وحياته قصيرة:

–    «وَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفاً الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضاً وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». (تك 3: 22)

صار الإنسان معرضاً للموت الذي يهدده في كل لحظة. ونرى في حياتنا تلك اللحظة الرهيبة التي صارت القانون الذي يحكم حياة وتفكير البشر.

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة

Share This