السقوط أدى إلى التفكك الأسري وبالتالي تفكك المجتمع

SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

شخصية الانسان – حلقة 13 – نتائج الخطية فيما يتعلق بالمجتمع والخليقة والله

ثانياً: ما يتعلق بالمجتمع

1- على مستوى الأسرة : قايين وهابيل (تك4: 8- 10) results of sin.JPG

هكذا صار الصراع داخل الأسرة نفسها.. التفكك.. والتمرد

لم يعد هناك خضوع حقيقي لرب الأسرة.

اليوم نرى فشل الكثير من العلاقات الزوجية على الرغم من أنها أعمق علاقة إنسانية صنعها الله وأنها تشبه العلاقة بيننا وبين الله، فهي علاقة عهد وحب للآخر.. أن يكون الاثنين واحد.. ولذلك قال الكتاب عن من يلتصق بالرب بأنه يصير معه روح واحد والذي يلتصق بامرأته يكون معها جسد واحد.. العلاقة الوحيدة التي بها تجسيد للوحدة الكاملة مع الآخر.أما علاقة الأب مع ابنه رغم جمالها وقيمتها لا يوجد بها الوحدة الكاملة.

من هذا يتضح كيف أننا كمجتمع لا نستطيع أن نعيش معاً بسبب تفكك المجتمع، لأن الأسرة التي هي نواة المجتمع قد أصابها التفكك.

2- المجتمع المحلي

المدرسة.. الجامعة.. العمل

الطبقات المختلفة داخل المجتمع الواحد

– صراع الأنانية والسيطرة

– صراع الآراء والفلسفات، التحزب والتكتل (سياسياً.. دينياً)

– صراع الطبقات والاستقلال والانتقام

3- الدولي (العالم)

– «أَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ» (مت 24: 7)

وهذا ما نراه اليوم في آلاف الحروب التي دارت رحاها وتدور في يومنا هذا في كل بقاع العالم آلاف بل ملايين الضحايا الأبرياء.. قُتلوا.. أُصيبوا.. شوِّهوا بسبب هذه الحروب.. لماذا؟

ثالثاً: ما يتعلق بالخليقة

1- أعطى الله للإنسان السلطان على الخليقة ليسودها ويتسلط عليها، لكن عندما تمرد الإنسان على الله ولم يعد خاضعاً له فَقَدَ أيضاً سلطانه الأدبي على الخليقة، فلم تعد تخضع له. بل صار الصراع بين الإنسان والحيوان صراع البقاء: «وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ» (تك 3: 15).

2- «مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ.. وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ» (تك 3: 17، 18)

هكذا لم تعد الأرض تعطي قوتها وخيرها الحقيقي.

3- «فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الْخَلِيقَةِ تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعاً إِلَى الآنَ.الخليقة نفسها تئن وتتمخض» (رو 8: 22).

حتى الآن تعاني الخليقة وتئن وتتمخض بسبب خطية الإنسان، فشر الإنسان لم يصب أخاه الإنسان فقط، بل أصاب نفسه والخليقة أيضاً.. خليقة الله الحية التي يعيش الإنسان في وسطها.

رابعاً: ما يتعلق بالله:

الله هو الخالق العظيم صاحب ومالك هذا الكون بكل ما فيه، ولا تستطيع خطية الإنسان المحدود أن تتطاول فتهين ذات الله أو أن تقلل من شأنه، لكنها فقط محاولة، لذلك فهي إهانة لله في نظرنا، وإهانة مجده في وسطنا.

– «وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ» (تك6: 5، 6).

ما أقسى أن يكون رفض الإنسان لله وشكه في محبته هما رد الإنسان على محبة الله له.

لكن أبشع ما صنعت الخطية أنها:

– دمرت الكائن الذي أحبه الله.. ذلك الإنسان المخلوق الذي جعله الله على صورته ليكون ابنه الحبيب.

– انتزعت منه ابنه العزيز (الإنسان) بكل أحلامه وأمانيه فيه وله، فخيبت آمال الله فينا. وعلى قدر محبة الله للإنسان صار حزن الله على الإنسان الذي مات تحت وطئة الخطية. «لأَنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ مَيِّتاً فَعَاشَ وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ». انظر قصة الابن الضال (لو 15: 11- 32)

-بل لا ننسى التشوه الذي صار في الخليقة كلها، خليقة الله الرائعة التي صنعها ورأى أن كل ما صنع حسن جداً.

– «لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ» (يو 3: 16). هكذا نستطيع أن نرى مدى التأثير الذي أحدثته الخطية في الله. لقد مات ابن الله على صليب العار بسببها وتحت ثقلها، وصار خطية من أجلنا بسبب خطيتنا. هكذا نرى في صليب ربنا الصورة الحقيقية للخطية ومقدار تدميرها الرهيب.

هذه هي الخطية على حقيقتها، التي دخلت إلى حياتنا وأفسدتها.. فصرنا عبيداً لها.

– لقد فصلت بيننا وبين الله

– وبيننا وبين بعضنا البعض

– وبيننا وبين أنفسنا

– ودمرت الإنسان الحقيقي روحياً ونفسياً وجسدياً

– وشوهت الخليقة التي صنعها الرب

– وأحزنت قلب الله

إلى ذلك الحد الذي دفع فيه ابنه إلى الموت لينقذ العالم من الموت الرهيب.. موت الخطية.

لهذا يكره الله الخطية لأنها خاطئة جداً (رومية 7: 13).

كما ينتظر الرب من أولاده أن يكرهوا الخطية من كل قلوبهم كما يكرهها هو:

– «يَا مُحِبِّي الرَّبِّ، أَبْغِضُوا الشَّرَّ. هُوَ حَافِظٌ نُفُوسَ أَتْقِيَائِهِ. مِنْ يَدِ الأَشْرَارِ يُنْقِذُهُمْ». (مز 97: 10)

– «أَبْغِضُوا الشَّرَّ وَأَحِبُّوا الْخَيْرَ، وَثَبِّتُوا الْحَقَّ فِي الْبَابِ، لَعَلَّ الرَّبَّ إِلَهَ الْجُنُودِ يَتَرَأَّفُ عَلَى بَقِيَّةِ يُوسُفَ. (عاموس 5: 15)

– «لَمْ تُقَاوِمُوا بَعْدُ حَتَّى الدَّمِ مُجَاهِدِينَ ضِدَّ الْخَطِيَّةِ» (عب 12: 4)

والى اللقاء في الحلقة القادمة لنتناول معاً موضوع آخر من مواضوعات مدرسة

التلمذة وهو شخصية المسيح.

Share This