الانفصال عن الله مهما كانت طريقته سواء مهذبة أم عنيفة هو إنفصال عن الله، لذا فالموت الروحي لكل إنسان هو موت متساوي مهما أختلفت طرق هذا الموت سواء كان بطريقة هادئة أم عنيفة

SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

شخصية الانسان – حلقة 9 – النتائج الروحية للخطية

أولاً: ما يتعلق بالإنسانresults of sin.JPG

أ- روحياً:

1- الانفصال الروحي عن الله في حياتنا على الأرض (الموت الروحي)

وهذا يعني فقدان الشركة والعلاقة الروحية التي خُلق الإنسان ليحيا ويتمتع بها .. نعم إنه الحرمان من:

– رؤية مجد الرب وإشراق نوره فينا والتمتع بذلك الإله العظيم.

– الدخول في شركة مع الله والاتحاد به بكل ما في ذلك من حقوق وامتيازات.

إن روح الإنسان (التي هي نسمة من الله) التي وُهبت له لتحيا معه وبها، لأنها حرمت من الله ولم يعد لها القدرة أو السلطان أن تقود النفس والجسد للحياة، فصار الإنسان تحت سيطرة الجسد أو النفس .. أي تحت سيادة الحياة المادية (الغير روحية) نحو الفناء.

هذا هو الفراغ الروحي الهائل.. الجوع والعطش للشبع الحقيقي (الشبع الروحي) الذي صار الإنسان يحمله بداخله.

وهذا ما أختبره آدم في جنة عدن عندما أكل من شجرة معرفة الخير والشر، وهي العلامة التي وضعها الله بينه وبين آدم، فحين قرر آدم وحواء أن يأكلا من هذه الشجرة قررا أيضاً أن ينفصلا عن الله.

أيضاً هذا عين ماقاله المسيح في مثل الابن الضال (لو15: 11- 32) عندما قرر الابن أن ينفصل عن الاب أخذاً معه كل ماهو في الأصل يخص الاب ويملكه لكي يعيش لنفسه وبنفسه.

وفي هذا نرى أن الانفصال الروحي -الذي هو إنفصال عضو التواصل الروحي بيننا وبين الله- عن الله الذي يستتبع الخطية كنتيجة، ليس هو عقاب الله للخاطئ أو بمثابة ترك الله لهذا الخاطئ، بل هو نتيجة منطقية واقعية للقرار الذي يتخذه الانسان للانفصال عن الله، وبالتالي مهما كانت الخطية كبيرة أم صغيرة قتل أم سرقة فهي ترسل رسالة إلى الله بالرفض لطرقه وأفكاره، وهذه هي القضية، فهي ليست في حجم الخطية التي نصنعها بل في محتواها وفحواها.

2- الانفصال الأبدي – الهلاك الأبدي

“وَلَكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَباً فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِالَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ”(رو 2: 5، 6)

وهذا ما يقوله الكتاب إنه وُضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة حين يدين الله سرائر الناس ويصير حكم الله العادل للإنسان بالهلاك الأبدي. أي الانفصال الأبدي عن الله وعن محضره.

نعم إذا كان اختيارنا أن نعيش في انفصال واستقلال عن الله في هذه الحياة فسيكون حكم الله أن نبقي هكذا إلى الأبد في إنفصال دائم عن الله، ما لم يحدث التغيير. هناك يكون البكاء وصرير الأسنان حيث ندرك الحرمان الحقيقي حين تزول وتنحل العناصر وتنتهي الحياة المادية الزائفة. هذه هي البحيرة المتقدة النار التي لا تطفأ والدود الذي لا يموت.

ولكن بالفعل ولأجل عدالة الله فهلاك الناس الأبدي يختلف من شخص إلى أخر بحسب حجم الشر والخطية التي عاشها، فليس من المنطقي أن يتساوى البشر في تحمل نتائج الخطية التي ارتكبها كل واحد أو في معاناة الألم والشقاء الذي سوف يعانوه وهذا ما يوضحه الكتاب المقدس في ما قاله المسيح عن سدوم وعمورة:

“اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: سَتَكُونُ لأَرْضِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ يَوْمَ الدِّينِ حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً مِمَّا لِتِلْكَ الْمَدِينَةِ. ” (مت10: 15)

فكما أن المعاناة والألم والشقاء في هذه الدنيا ليس بمتساوي، فأيضاً في الأبدية لن يكون متساوي وهذا هو عدل الله وكمال أحكامه وجمال طرقه.

الانفصال عن الله مهما كانت طريقته سواء مهذبة أم عنيفة هو إنفصال عن الله، لذا فالموت الروحي لكل إنسان هو موت متساوي مهما أختلفت طرق هذا الموت سواء كان بطريقة هادئة أم عنيفة.

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة لنكمل نتائج الخطية فيما يتعلق بالإنسان.

 

Share This