الفكر (العقل) هو قدرة النفس على التفكير المنطقي واستيعاب الفهم والتخيل أي تصوير الحقائق. بل هو أكثر من هذا فهو أيضاً القدرة على الفكر المبدع والخلاق، يوصينا الله ويؤكد علينا أن نستخدم عقولنا وفكرنا في فحص كل الأمور والأفكار التي تمر علينا، وهذا عكس ما نتعلمه في مدارسنا وما يمليه علينا المجتمع المحيط بنا. فالعقل عضو ضروري خاصةً في الحياة الروحية، بالرغم من أهمية البديهة الروحية في استقبال الحق الالهي

SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

شخصية الإنسان – حلقة 4 – الإنسان في تكوينه – تابع النفس

في الحلقات السابقة، رأينا أن الإنسان يتكون من جسد ونفس وروح. انتهينا من الحديث عن “روح الإنسان”، ثم بدأنا في التكلم عن النفس، والتي تتكون من عناصر ثلاثة هي الإرادة والفكر والعاطفة- وقد شرحنا العنصر الأول وهو الإرادة. في هذه الحلقة، سوف نتكلم عن العنصرين الآخرين (الفكر والعاطفة).

2) الفكر (العقل)

– وهو قدرة النفس على التفكير المنطقي واستيعاب الفهم والتخيل، أي تصوير الحقائق. بل أكثر من هذا القدرة على الفكر المبدع والخّلاق.

– وهذا ما جعل للإنسان تلك القدرة على تطوير حياته وأسلوبه بخلاف كل ما حولـه من كائنات حية بيولوجية، وهو بهذا متفرد عنها في كونه على صورة الله.

يوصينا الله ويؤكد علينا أن نستخدم عقولنا وفكرنا في فحص كل الأمور والأفكار التي تمر علينا، وهذا عكس ما نتعلمه في مدارسنا وما يمليه علينا المجتمع المحيط بنا. فالعقل عضو ضروري خاصةً في الحياة الروحية، بالرغم من أهمية البديهة الروحية في استقبال الحق الالهي.

شواهد:

– «أَيْضاً كَوْنُ النَّفْسِ بِلاَ مَعْرِفَةٍ لَيْسَ حَسَناً، وَالْمُسْتَعْجِلُ بِرِجْلَيْهِ يُخْطِئُ». (أم 19: 2 )

– «إِذَا دَخَلَتِ الْحِكْمَةُ قَلْبَكَ، وَلَذَّتِ الْمَعْرِفَةُ لِنَفْسِكَ، فَالْعَقْلُ يَحْفَظُكَ، وَالْفَهْمُ يَنْصُرُكَ» (أم 2: 10 ، 11)

– «بِالْحِكْمَةِ يُبْنَى الْبَيْتُ، وَبِالْفَهْمِ يُثَبَّتُ» (أم 24: 3)

– «يَا ابْنِي، لاَ تَبْرَحْ هَذِهِ مِنْ عَيْنَيْكَ. احْفَظِ الرَّأْيَ وَالتَّدْبِيرَ. فَيَكُونَا حَيَاةً لِنَفْسِكَ، وَنِعْمَةً لِعُنُقِكَ». (أم 3: 21، 22)

– «اخْتَبِرْنِي يَا اللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي» (مز 139: 23)

3) العاطفة

وهي عضو الإحساس النفسي، والقدرة على الانفعال والتأثر والتفاعل مع المؤثرات الداخلية والخارجية، فإن مشاعرنا تستطيع أن تتحرك لفكرة في أعماقنا أو تتحمس لقرار اتخذناه. أيضاً، نحن ننفعل لتعاملات الآخرين معنا وللأحداث التي تدور من حولنا بحسب الطريقة التي تعودنا عليها (preset), وليس أن مشاعرنا هي رد فعل تلقائي لما يحدث حولنا من أحداث خارجية فقط تكون خارج نطاق سيطرتنا، بل هي تفاعل مع كلا المؤثرات الداخلية والخارجية.

• فنحن نستطيع أن نختبر الشعور بالحب والتعلق بشخص أو شيء، أو الشعور بالكراهية تجاه شخص أو شيء.

– «وَكَانَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَ شَاوُلَ أَنَّ نَفْسَ يُونَاثَانَ تَعَلَّقَتْ بِنَفْسِ دَاوُدَ، وَأَحَبَّهُ يُونَاثَانُ كَنَفْسِهِ». (1صم 18: 1)

– «أَخْبِرْنِي يَا مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي، أَيْنَ تَرْعَى؟ أَيْنَ تُرْبِضُ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ؟ لِمَاذَا أَنَا أَكُونُ كَمُقَنَّعَةٍ عِنْدَ قُطْعَانِ أَصْحَابِكَ؟» (نش 1: 7)

– «وَأَبَدْتُ الرُّعَاةَ الثَّلاَثَةَ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، وَضَاقَتْ نَفْسِي بِهِمْ وَكَرِهَتْنِي أَيْضاً نَفْسُهُمْ». (زك11: 8)

– «فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ». (تث 6: 5)

– «كَرِهَتْ أَنْفُسُهُمْ كُلَّ طَعَامٍ وَاقْتَرَبُوا إِلَى أَبْوَابِ الْمَوْتِ». (مز107: 18)

• كذلك نختبر مشاعر الفرح – الحزن – الرضا – المرارة

– «وَأَنْتِ أَيْضاً يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ، لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ». (لو 2: 35 )

– «فَتَضَايَقَ دَاوُدُ جِدّاً لأَنَّ الشَّعْبَ قَالُوا بِرَجْمِهِ، لأَنَّ أَنْفُسَ جَمِيعِ الشَّعْبِ كَانَتْ مُرَّةً كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ. وَأَمَّا دَاوُدُ فَتَشَدَّدَ بِالرَّبِّ إِلَهِهِ». (1صم 30: 6)

– «فَلَمَّا جَاءَتْ إِلَى رَجُلِ اللَّهِ إِلَى الْجَبَلِ أَمْسَكَتْ رِجْلَيْهِ. فَتَقَدَّمَ جِيحَزِي لِيَدْفَعَهَا. فَقَالَ رَجُلُ اللَّهِ: «دَعْهَا لأَنَّ نَفْسَهَا مُرَّةٌ فِيهَا وَالرَّبُّ كَتَمَ الأَمْرَ عَنِّي وَلَمْ يُخْبِرْنِي». (2مل 4: 27)

– «جِيَاعٌ عِطَاشٌ أَيْضاً أَعْيَتْ أَنْفُسُهُمْ فِيهِمْ» (مز 107: 5)

– «لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي، وَلِمَاذَا تَئِنِّينَ فِيَّ؟ ارْتَجِي اللهَ لأَنِّي بَعْدُ أَحْمَدُهُ، لأَجْلِ خَلاَصِ وَجْهِهِ». (مز 42: 5)

– «فَرِّحْ نَفْسَ عَبْدِكَ، لأَنَّنِي إِلَيْكَ يَا رَبُّ أَرْفَعُ نَفْسِي» (مز 86: 4)

– «ارْجِعِي يَا نَفْسِي إِلَى رَاحَتِكِ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكِ». (مز 116: 7)

– «وَأَنْتِ أَيْضاً يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ، لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ». (لو 2: 35 )

• واختبار الشعور بالرغبة في تحقيق أو نوال شيء معين

– «وَأَنْفِقِ الفِضَّةَ فِي كُلِّ مَا تَشْتَهِي نَفْسُكَ فِي البَقَرِ وَالغَنَمِ وَالخَمْرِ وَالمُسْكِرِ، وَكُلِّ مَا تَطْلُبُ مِنْكَ نَفْسُكَ، وَكُلْ هُنَاكَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ، وَافْرَحْ أَنْتَ وَبَيْتُكَ». (تث 14: 26)

– «تَشْتَاقُ بَلْ تَتُوقُ نَفْسِي إِلَى دِيَارِ الرَّبِّ. قَلْبِي وَلَحْمِي يَهْتِفَانِ بِالإِلَهِ الْحَيِّ». (مز 84: 2)

– «بِنَفْسِي اشْتَهَيْتُكَ فِي اللَّيْلِ. أَيْضاً بِرُوحِي فِي دَاخِلِي إِلَيْكَ أَبْتَكِرُ. لأَنَّهُ حِين مَا تَكُونُ أَحْكَامُكَ فِي الأَرْضِ يَتَعَلَّمُ سُكَّانُ الْمَسْكُونَةِ الْعَدْلَ». (إش 26: 9)

في الكثير من الاحيان لا تساورنا الرغبة في الصلاة إما لأسباب منطقية أو لأسباب غير منطقية، وفي هذا الوقت يمكن للإنسان أن يرسل رسائل تشجعه وتحثه على طلب وجه الله وعلى الجوع والعطش للرب. وكثيراً ما نفكر بالطريقة التي انفعلت بها عواطفنا بالأحداث المحيطة بنا، فنتخذ قراراتنا بناء على مشاعرنا وأفكارنا النابعة منها، وهذا عكس الصورة الحقيقية تماماً.

وهكذا تصير عواطفنا، وهي ردود أفعال الأمور الخارجية، نبع قراراتنا واتجاه حياتنا، وهي في حقيقة أمرها لا تصلح لهذا الأمر على الإطلاق. وهكذا نعيش حياة ممزقة في اتجاهات متعددة وليس لإرادتنا سلطان علينا أو على مشاعرنا.

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة لنستكمل معاً دراسة شخصية الإنسان

Share This