SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

شفاء النفس – حلقة 37 – تجديد الذهـن

 

(5) تجديد الذهـن

في تجديد الذهن يحدث الشفاء الحقيقي من رسائل الماضي وآلامه.

يستهلك الإنسان 50٪ من طاقة عقله ليتجنب الجروح القديمة التي بداخله، والتي تُشفى بتجديد الذهن.

«وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَة» (رو 12 : 2)

«أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ الْغُرُورِ، وَتَتَجَدَّدُوا بِرُوحِ ذِهْنِكُمْ،» (أف 4 : 22 – 23)

في هذا الجزء من الكتاب المقدس يتحدث بوضوح أن التغيير الحقيقي في السلوك والتصرفات ( تغيروا عن شكلكم ) وأختبار إراده الله وتحققها في حياتنا، لا يحدث فقط بالتكريس القلبي لله كما هو مكتوب في بدايه هذا الاصحاح:”أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ” (رو 12 : 1 )

بل ينبغي ان يصاحب هذا التكريس القلبي ( تجديد للذهن ).

تغــيروا بتجديد أذهانكم لتختبروا إرادة الله

Ana Kymos

New back (ماضي جديد)

الشفاء من ذكريات الماضي

وذلك لأن الماضي القديم المختزن في أذهاننا يتحكم- كما ذكرنا في بداية هذه الدراسة- في أفعالنا وردود أفعالنا, لهذا يريد الله أن يحررنا من هذا الماضي بتجديد الذهن أي بتجديد المعلومات المختزنه في العقل.

والمعنى الحرفي لتجديد الذهن هو ماضي جديد (New Back ) وليس المقصود هنا أن المسيح ينسينا الماضي أو يغير الماضي، لكنه يغير تأثير الماضي علينا، فالأحداث تبقى كما هي لكن تأثيرها علينا يتغير فيصير جديداً، وذلك بأنه ينزع من الماضي الألم والحزن وهذا ماسوف نشرحه حالاً.

«يَشْفِي الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ وَيَجْبُرُ كَسْرَهُمْ.» (مز 147 : 3)

«لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: كَسْرُكِ عَدِيمُ الْجَبْرِ وَجُرْحُكِ عُضَالٌ. 13لَيْسَ مَنْ يَقْضِي حَاجَتَكِ لِلْعَصْرِ. لَيْسَ لَكِ عَقَاقِيرُ رِفَادَةٍ. 17لأَنِّي أَرْفُدُكِ وَأَشْفِيكِ مِنْ جُرُوحِكِ يَقُولُ الرَّبُّ. لأَنَّهُمْ قَدْ دَعُوكِ مَنْفِيَّةَ صِهْيَوْنَ الَّتِي لاَ سَائِلَ عَنْهَا.» (إر 30 : 12 – 13 ، 17)

I- لماذا – المسيح وحده يستطيع أن يفعل هذا؟

II- وكيف – يحقق هذا العمل المعجزي؟

I- لماذا؟

أ – لأنه وحده مجرب في كل شئ مثلنا فيعرف ويحس ويدرك:

الألم والحزن – الظلم والقهر – الترك والرفض – الاحتقار والهزء – الخيانة والغدر – التجريح بالقول والفعل.

«لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. » ( عب 4 : 15)

«لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّباً يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ.» ( عب 2 – 18 )

«مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ. رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا. مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ.» (أش 53 : 3)

ب – هو وحده حمل على الصليب آلامنا وأحزاننا ليشفينا منها كما حمل أيضاً المعاصي والآثام.

«مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ. رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا. مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ اللَّهِ وَمَذْلُولاً.» ( أش 53 : 3 – 4)

هناك فرق بين عدد 3 و 4 من إش (53)، فعدد 3 يتحدث عن حياته أما عدد 4 فيتحدث عن الصليب أنه حمل أحزاننا وأوجاعنا.

II – كيف؟

أخذ المسيح من الماضي الآثام والذنوب ليمحوها, فإذا عدت إلى الماضيً فلن تجدها هناك.

كذلك أيضاً الألم والحزن أخذهما من الماضي, فبقيت الأحداث كما هي دون الألم والحزن.

فعندما أضع خطاياي عليه يرفعها عني, وكذلك عندما أضع آلامي وأحزاني يمحوها من داخلي.

فيتجدد الذهن ويُشفي من الجراح والآلام ومن التأثيرات السلبية المدمرة.

« الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ. » (1 بط 2 : 24)

«وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.» (أش 53: 5)

الحبر هي الجراح الناتجة من الجلد.. وبها شفينا.

وهنا أدعوك ثانياً إلي الصليب

لتضع علي المصلوب ليس فقط خطاياك وآثامك لتنال الغفران،

بل آلامك وأحزانك حتي يحملها عنك ويمحوها من الماضي، فتنال الشفاء.

وبعدها عندما تعود وتذكر الماضي ستذكره كقصة، لكن دون مشاعر الألم والحزن والخوف الذي كنت كلما تذكرتها شعرت بها.

والى اللقاء في الحلقة القادمة

Share This