SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

الكنيسة – حلقة 4 – أهمية الكنيسة

 ملحوظة هامة:

نود هنا أن نضع تعريفاً وتوضيحاً بين كلمتين:

+ كنيسة

+ الكنيسة

«الكنيسة»: هي وحدة المؤمنين عبر كل العصور والمسافات في الرب الذي هو الرأس.

(يو 17: 20) «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكلاَمِهِمْ»

وحدتنا اليوم مع الكنيسة الأولى وإلى وقتنا هذا بالرغم من كل الحواجز البشرية الطائفية والسياسية.

أما «كنيسة» فهي وحدة الجماعة في زمان ومكان محدد.

هي الكنيسة المحلية التي تحوي عناصر الكنيسة كما سنذكرها فيما بعد، وهذا ما كتبه بولس:

(2كو 1: 1) «… إِلَى كَنِيسَةِ اللهِ الَّتِي فِي كُورِنْثُوسَ» 

(1تس 1: 1) «… إِلَى كَنِيسَةِ التَّسَالُونِيكِيِّينَ»

ثانياً: أهمية الكنيسة

لماذا أعطى المسيح لها هذه المكانة الخاصة؟

لماذا يتحدث عنها بولس الرسول مراراً وتكراراً؟

ألا تكفي علاقتنا معه واتحادنا به كأشخاص دون اتحادنا بعضنا ببعض، خاصة أنه أمر صعب ومكلف جداً وأمامه تحديات كثيرة للغاية.

في هذه الدراسة نجد ثلاثة أمور تُعطي للكنيسة مكانتها الخاصة وأهميتها التي لا يمكن الاستغناء عنها أو نجد لها بديلاً.

(1) إعلان المصالحة:

مع بدء الخليقة وسقوط الإنسان في الخطية انفصل الإنسان عن الله، وبعدها مباشرة جرى انفصاله عن أخيه الإنسان (قايين قتل هابيل).

الكنيسة اليوم هي تجسيد عمل المسيح الفدائي بأنه أصلح ما أفسدته الخطية بأن: 

1. صالحنا مع الله

2. صالح الإنسان مع أخيه الإنسان 

وهذه هي علامة الصليب العمود الرأسي والأفقي.

ففي (2كو 5: 18، 20) نسمع بولس يتحدث عن المصالحة مع الله ورسالة المصالحة مع الله.

«وَلَكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، إِذاً نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ».

لكن في (أف 2: 14-16) نرى الصورة الأشمل أنه في الصليب صالحنا مع الله، وصالحنا في نفس الوقت مع بعضنا البعض.

«لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الاثْنَيْنِ وَاحِداً، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ (أَيِ الْعَدَاوَةَ). مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَاناً وَاحِداً جَدِيداً، صَانِعاً سَلاَماً، وَيُصَالِحَ الاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ». 

– فالأعداء اليهود والأمم صاروا أحباء وأهل بيت الله.

– أحباء لدرجة الوحدة كما قال آدم عند الخليقة الأولى: «هَذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي» (تك 2: 23). الغني والفقير، الأسود والأبيض، الرجل والمرأة، اليهودي واليوناني.

– ما أروع هذه الحقيقة التي سنراها في بيت الآب لكن علينا أن نجسدها هنا أولاً للعالم..

(2) أداة لبناء المؤمنين وتكميلهم:

في (رو 12 و1كو 12 وأف 4)

أي في الأصحاحات التي تتحدث عن الجسد والمواهب والوزنات ودورها في الجسد نرى بوضوح هذه الحقيقة ونرى أيضاً كيفية تحقيقها.

ففي أف 4: 12 يقول: 

«لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ، لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ،»

(أف 4: 13) «… إِلَى إِنْسَانٍ كَامِلٍ. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ».

(أف 4: 15) «بَلْ صَادِقِينَ فِي الْمَحَبَّةِ، نَنْمُو فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى ذَاكَ الَّذِي هُوَ الرَّأْسُ: الْمَسِيحُ» 

(أف 4: 16) «… يُحَصِّلُ نُمُوَّ الْجَسَدِ لِبُنْيَانِهِ فِي الْمَحَبَّةِ».

هنا نسمع بارتباط الوحدة والمحبة والمواهب بالنمو والنضوج والكمال، على قياس الرأس المسيح، فالرب في الجسد يجعلنا نبني بعضنا البعض ونكمل نقائص بعضنا البعض، فإن كمالنا مرتبط بوحدتنا.

(يو 17: 23) «لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ» 

وكذلك في (1كو 12) نسمع عن احتياجنا الواحد للآخر، ولا يقدر عضوٌ أن يقول لعضوٍ آخر: لا حاجة لي إليك.

(1كو 12: 21) «لاَ تَقْدِرُ الْعَيْنُ أَنْ تَقُولَ لِلْيَدِ: «لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكِ». أَوِ الرَّأْسُ أَيْضاً لِلرِّجْلَيْنِ: «لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكُمَا».

أما في (رو 12) فنسمع كيف يكون هذا بصورة عملية مأخوذة من علم الأحياء (البيولوجي).

(رو 12: 5) «هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضاً لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ».

– وهنا يعلمنا بولس درساً في غاية الأهمية يأخذه من علم الأحياء: «صمَّم الله الجسد البشري بحيث أن كل عضو لا يخدم نفسه لكنه يخدم باقي الأعضاء بحسب موهبته وقدرته ومكانته، كما تخدمه كل الأعضاء المتنوعة، وهكذا تكون الفائدة والبركة أعظم بكثير، له ولباقي الجسد معاً.

فإذا خدم نفسه فلن ينمو نمواً متكاملاً أبداً، لأنه لا يملك كل ما يحتاجه! 

– وهذا بعيد كل البُعد عمّا يعيشه أغلب المؤمنين في أيامنا هذه… فأنا محتاج لمعلم يعلمني وواعظ يحثني وراعٍ يرعاني، ومدبر ليدبر حياتي في الرب…. أنا محتاج لكل أعضاء الجسد.

– محتاج لبولس وبطرس ويعقوب ويوحنا… لكن الشرط أني أنا أخدم كل الجسد وليس نفسي فقط.

والى اللقاء في الحلقة القادمة…

Share This