SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

الروح القدس وعلاقتنا به – حلقة 2 – من هو الروح القدس؟

ثانياً: من هو الروح القدس؟

من الضروري جداً أن نعرف:

     من هو الروح القدس؟

    هل هو مجرد تأثير إلهي، أو قوة روحية عظيمة؟

    أم هو روح الله، الأقنوم الثالث في اللاهوت؟يقول إقرار الإيمان: «نؤمن بالروح القدس، الرب الحي، المحيي، المنبثق من الآب». فإن كان الروح القدس مجرد تأثير أو قوة إلهية، يحق لنا أن نحصل عليها لنستخدمها في حياتنا الإيمانية، وخدماتنا الكنسية، وعملنا الروحي. لكن إن كان الروح القدس هو روح الله الذي يحيي موتى الذنوب، فيجب أن نسلّم له نفوسنا، ليستخدمنا كما يشاء هو. وما أكبر الفرق بين استخدام الروح لنا، واستخدامنا له.

من الضروري أن نعرف إن كان هو الأقنوم الثالث في اللاهوت، فعلينا أن نقدم له التعبد، ونؤمن به، ونُخلص له، ونحبه.

يرى كل قارئ للكتاب المقدس بوضوح أن الروح القدس شخص، ذو صفات إلهية، ويقوم بأعمال لا يقوم بها إلا الله، وقد وهب بركات عظيمة لكل المؤمنين الذين عرفوه وسلموا نفوسهم له باعتباره الأقنوم الثالث في اللاهوت. (وينسب له صفات الشخص: العقل والمعرفة، ومشاعر المحبة والحزن)، ويقف الناس منه المواقف التي يقفونها من الأشخاص (فيثورون ويكذبون ويجدفون عليه، ويزدرون به، ويحزنونه). «ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه، قاسماً لكل واحد بمفرده كما يشاء» (1كو 12: 11)، «جسد واحد وروح واحد، كما دعيتم أيضاً في رجاء دعوتكم الواحد» (أف 4: 3)، «فقال بطرس: ما بالكما اتفقتما على تجربة روح الرب؟» (أع 5: 9)، «أنتم دائماً تقاومون الروح القدس. كما كان آباؤكم كذلك أنتم» (أع 7: 51). فليس الروح القدس تأثيراً ولا انفعالاً ولا مجرد قوة، بل هو شخص الله ذاته. إنه روح الله، وأحد الأقانيم الثلاثة. (كلمة «أقنوم» كلمة سريانية تدل على من يتميز عمَّن سواه، بغير انفصال عنه).

ويسمى الروح القدس تسميات كثيرة في الكتاب، نذكر منها:

    «روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة» (إش 11: 2)،

    «روح النعمة» (زكريا 12: 10)،

    «المعزي» (يوحنا 14: 26)،

    «روح الحق» (يوحنا 14: 17، 15: 26)،

    «روح القداسة» (رومية 1: 14)،

    «روح الحياة» (رومية 8: 2)،

    «روح المسيح» (رومية 8: 9)،

    «روح التبني» (رومية 8: 15)،

    «روح الابن» (غلاطية 4: 6)،

    «روح الموعد القدوس» (أف 1: 13)،

    «روح الحكمة والإعلان» (أف 1: 17)،

    «روح يسوع المسيح» (فيلبي 1: 19)،

    «روح المجد» (1بطرس 4: 14).

وتسمية الروح الإلهي بالروح القدس يشير إلى عمله غير المنظور، وهو إنارة أرواحنا وتجديدها وتقديسها وإرشادها. وهو ينشئ كل الفضائل فينا. وتسميته بالروح القدس تميزه عن كل الأرواح المخلوقة، الأقل منه في القداسة بما لا يُقاس.

إذا تأملنا عمل الروح القدس في الكتاب المقدس، يمكننا أن نرى الأدلة على لاهوت الروح القدس:

1-    الروح القدس أقنوم مساو للآب والابن

2-    يخلق

3-    يعطي الولادة الجديدة

4-    يقدس الحياة

5 – يوحي بالأسفار المقدسة

6- موجود في كل مكان

7- يعرف كل شيء

8- صاحب سلطان

9- يصنع المعجزات

1 – الروح القدس أقنوم مساو للآب والابن

يقدم لنا الكتاب المقدس الله الروح القدس، مع الله الابن في صف واحد. يقول السيد المسيح : «فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس» (مت 28: 19). فلا يقول «بأسماء» الآب والابن والروح القدس، بل «باسم» الإله الواحد : الآب والابن والروح القدس. وفي البركة الرسولية يقول الكتاب: «نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ اللهِ، وَشَرِكَةُ الرُّوحِ الْقُدُسِ مَعَ جَمِيعِكُمْ» (2كورنثوس 13: 14). وهل يعقل أن يقترن اسمٌ باسم الله سبحانه إلا إذا كان مساوياً لله.

تعال بخشوع لنرى الأقانيم الثلاثة معاً. عند معمودية المسيح، أعلن الله الآب من السماء أن هذا هو ابنه الحبيب الذي به سرت نفسه، ويعتمد الابن الحبيب على الأرض في مياه نهر الأردن، بينما يحل الروح القدس عليه بهيئة جسمية مثل حمامة (مت 3: 16، 17). وقد تحدث المسيح عن الروح القدس إلى تلاميذه، وقال لهم: «ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق، الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي» (يوحنا 15: 26).

وفي إجلال نستمع للرسول بطرس يتحدث عن الأقانيم الثلاثة يوم الخمسين فيقول: «فيسوع هذا إذ ارتفع بيمين الله، وأخذ موعد الروح القدس من الآب، سكب هذا الذي أنتم الآن تبصرونه وتسمعونه (أعمال 2: 23). كما يقول في (أع 5: 3، 4) ما يؤكد مساواة الروح القدس بالله.

وهكذا نرى الروح القدس، الله الروح، الأقنوم الثالث، الذي يستحق عبادتنا وإجلالنا وتعظيمنا. فلنتقدم أمامه في خشوع كامل، ولنسلمه القلب والحياة.

2 – يخلق

يقول إمام الصابرين أيوب : «روح الله صنعني ونسمة القدير أحيتني» (أيوب 33: 4).

ويقول المرنم : «ترسل روحك فتخلق. وتجدد وجه الأرض» (مز 104: 30).

3 – يعطي الولادة الجديدة

وهي ولادة روحية، عندما ننالها نتغير تماماً، ونصير في حياة روحية، ونكره الخطية، ونسعى وراء القداسة. لذلك نقول إن الروح القدس هو الرب المحيي. قال الرسول بولس: «وإن كان روح الذي أقام يسوع من الأموات ساكناً فيكم، فالذي أقام المسيح من الأموات سيحيي أجسادكم المائتة أيضاً بروحه الساكن فيكم» (رومية 8: 11).

كما قال المسيح لنيقوديموس: «المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح» (يوحنا 3: 6).

وقال الرسول يوحنا: «كل من ولد من الله يغلب العالم» (1يوحنا 5: 4).

4- يقدس الحياة

يطهر الروح القدس الإنسان الذي يعطيه فرصة العمل فيه، فينمو في القداسة والمعرفة، ويتحقق معه القول الرسولي: «اغتسلتم، بل تقدستم، بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح إلهنا» (1كورنثوس 6: 11).

5 – يوحي بالأسفار المقدسة

قال الرسول بولس «كل الكتاب هو موحى به من الله» (2تيموثاوس 3: 16)

وقال الرسول بطرس: «لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس» (2بطرس 1: 21).

و«حسناً كلم الروح القدس آباءنا بإشعياء النبي» (أعمال 28: 25).

ويقول لوقا البشير : «الرب إله إسرائيل تكلم بفم أنبيائه القديسين» (لوقا 1: 70)، فالله هو الذي تكلم على فم الأنبياء.

6- موجود في كل مكان

يقول المرنم: «أين أذهب من روحك، ومن وجهك أين أهرب؟ إن صعدت إلى السموات فأنت  هناك، وإن فرشت في الهاوية فها أنت. إن أخذت جناحي الصبح، وسكنت في أقاصي البحر، فهناك أيضاً تهديني يدك وتمسكني يمينك» (مزمور 139: 7-10).

7 – يعرف كل شيء

قال الرسول بولس: «بل كما هو مكتوب ما لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه. فأعلنه الله لنا نحن بروحه. فأعلنه الله لنا نحن بروحه. لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله. لأن من من الناس يعرف أمور الإنسان إلا روح الإنسان الذي فيه؟  هكذا أيضاً أمور الله لا يعرفها أحد إلا روح الله» (1كورنثوس 2: 9-11).

8- صاحب سلطان

وُجه الأمر للتلاميذ أن: «أفرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه.. فهذان إذ أرسلا من الروح القدس .. سافرا» (أعمال 13: 2، 4)

ويقول أيضاً: «منعهم الروح القدس أن يتكلموا بالكلمة في آسيا. فلما أتوا إلى ميسيا حاولوا أن يذهبوا إلى بثينية، فلم يدعهم الروح» (أعمال 16: 6- 7).

وبخصوص المواهب يقول: «إن الروح يقسم لكل واحد بمفرده كما يشاء. فإنه يعطي لواحد بالروح كلام حكمة، ولآخر كلام علم بحسب الروح الواحد، ولآخر إيمان بالروح الواحد» (1كورنثوس 12: 8-11). والأعمال المصحوبة بسلطان هي من مميزات «الإله الحكيم وحده» (رومية 16: 27).

9- يصنع المعجزات

يقول الكتاب المقدس إن الله وحده هو صانع العجائب (مزمور 72: 18)، ويقول الرسول بولس إن العجائب والمعجزات تمت «بقوة روح الله» (رومية 15: 19).

والآن لنخلع أحذيتنا من أرجلنا، ولنقف خاشعين أمام الله الروح القدس، نسأل كيف نمتلئ به، أو بالحري: كيف يمتلكنا ويحكم تصرفاتنا؟

………………………………………….

•    ملحوظة هامة:

«أما الرب فهو الروح وحيث روح الرب هناك حرية. ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة، نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح» (2كو 3: 17، 18).

هذا ما نراه بوضوح شديد في سفر الأعمال، فالقائد الحقيقي للكنيسة هو الروح القدس الذي يقول ويأمر: «وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس: افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه» (أع 13: 2)، الذي يرشد: «ولما صعدا من الماء خطف روح الرب فيلبس فلم يبصره الخصي أيضاً وذهب في طريقه فرحاً» (أع 8: 29)، الذي يمنع: «وبعد ما اجتازوا في فريجية وكورة غلاطية منعهم الروح القدس أن يتكلموا بالكلمة في أسيا. فلما أتوا إلى ميسيا حاولوا أن يذهبوا إلى بثينية فلم يدعهم الروح» (أع 16: 6، 7)، الذي يمنح بمفرده ما يشاء: «ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسماً لكل واحد بمفرده كما شاء» (1كو 12: 11).

لأنه الآن هو الرب للكنيسة والتي يجب عليها أن تسمع له وتخضع لمشيئته وتتحرك وفق إرشاده وتعتمد عليه، فهو المعزي… روح الحق… روح القوة والمحبة والنصح.

.

Share This