SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

الروح القدس وعلاقتنا به – حلقة 3 – عمل الروح القدس في غير المؤمنين

ثالثاً: عمل الروح القدس في غير المؤمنين

(يبكت)

أول حقيقة ذكرها المسيح وهو يتكلم عن الروح القدس في (يو 16: 8): «إنه متى جاء ذاك فهو يبكت العالم».. العالم البعيد عن الله، وما أعظم الفارق بين «يبكت ويدين».

يدين

تعني إصدار الأحكام علينا، فمثلاً يشعرنا بأننا فاشلون سيئون ولا رجاء ولا أمل فينا.

(أحكام عامة وغير محددة ولا يشير إلى طريق النجاة).

التبكيت

التبكيت صوت منخفض رقيق يتحدث إلى قلوبنا، مليء بالرحمة والحنان والحب، يدعونا للأفضل؛ لماذا نعيش في الظلمة وهناك نور؟ لماذا نعيش في اضطراب وهناك سلام؟ لماذا نعيش في حزن وهناك فرح؟ لماذا نصنع بأنفسنا شراً ونحن نستطيع أن نصنع  بأنفسنا خيراً؟ التبكيت صوت يوقظنا، ينبهنا ولا يزعجنا (يشير بوضوح للخطية وفي نفس الوقت للعلاج)

مرات كثيرة ندين أولادنا بقولنا: «نحن غاضبون منكم، لا على أفعالكم» أي أن الغضب موجََّه للشخص وليس للفعل. تبكيت الروح لا يوجه حياتنا بهذا الأسلوب مطلقاً، بل يعلن غضبه على ما نفعله بنفوسنا، وفي نفس الوقت يعلن محبته من نحونا ويمد

يده لنا لكي يعيننا لينقذنا.. لنلتفت إليه فنخلص فننجو «التفتوا إلي واخلصوا يا جميع أقاصي الأرض» (إش 45: 22) صوت ينير عيوننا فنرى ما نحن فيه.

يقوم الروح القدس بهذا الدور في حياتنا فهو يبكت العالم على:

أ- خطية:

إن عمل الروح القدس هو أن يدعونا للإيمان بالمسيح فننال غفران الخطايا، ولذلك فالروح القدس يبكتنا على خطية عدم الإيمان بالمسيح، كما في (يو16: 9): «أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي»… ليس لأنهم «لم» يؤمنوا به بل «لا» يؤمنون به. فهو لا يتكلم عن ماضٍ بل عن حاضر، لأننا لا نؤمن به الآن لأن المسيح لا يملك على حياتنا الآن، لأن ثقتنا ليست في المسيح الآن، فهو يوقظنا لكي نقوم ونضع ثقتنا في المسيح. تستطيع الآن أن تنال نعمة المسيح «قم هو ذا يناديك» (مرقس 10: 49)، «استيقظ أيها النائم وقُم من الأموات فيضيء لك المسيح». (أفسس 5: 14)

إن الخطية الأولى والعظمى هي عدم الإيمان. هذه هي الخطية التي سيُدان عليها العالم، أن الناس رفضت المسيح، «وهذه هي الدينونة أن النور قد جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور» (يو 3: 19).. أعظم خطية هي رفض النور ومحبة الظلمة. في اليوم الأخير هناك السؤال الذي سيُوجَّه لكل إنسان: هل آمنت بيسوع أم لم تؤمن؟ الذين آمنوا لهم حياة: «لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له حياة أبدية» (يو 3: 16)، والذي لا يؤمن قد دين (يو3: 18). وأول ما يفعله الروح القدس هو أن يوقظ نعمة الإيمان داخلنا فنصدق نعمة الله وغفران المسيح.

ب- بر:

الروح القدس لا يتوقف عند الإشارة إلى الظلمة التي في حياتنا بل يكشف لنا عن النور، فهو يبكتنا على الخطية ويشير إلى البر «بر المسيح»، فالروح القدس يشهد عن المسيح أمام الناس (يو16: 10، يو15: 26)، والروح القدس هو الذي جعل القديسين يكتبون الكلمة، ونحن نرى بر المسيح في أمرين هامين:

1-    بر المسيح في حياته:

بمعنى أننا نرى بر المسيح في الحياة البارة التي عاشها، أي أن الروح القدس يشهد عن كمال المسيح «أنه لم يعمل ظلماً ولم يوجد في فمه غش» (إش53: 9). قال للجميع: «من منكم يبكتني على خطية» (يو8: 46). مسيحنا الذي نؤمن به والذي دعانا أن نعيش معه كما عاش بلا خطية. لا توجد أي ديانة تدَّعي أن مؤسسها بلا خطية، لكن المسيح هو الوحيد الذي بلا خطية.. بار، كامل، بلا شر، بلا دنس، انفصل عن الخطاة. نحن مدعوون أن نعيش مع شخص نستطيع أن نستأمنه على حياتنا، فقد عاش بين الناس بدون خطأ وبدون خطية. تُقاس روعة الحياة بروعة شريك الحياة، بقدر أعماله وجماله. لو تركنا الروح القدس يشهد لقلوبنا عن كمال بر المسيح لعرفنا معنى «رأينا مجده، مجداً كما لوحيد من الآب، مملوءاً نعمة وحقاً» (يو1: 14). ذاك يفتح العيون فتبصر حقيقة من هو المسيح. يفتح عيون العمي ليروا عدم إيمانهم، ويروا بر وكمال هذا الإله، فلا يستطيعون إلا أن يؤمنوا به.

2-    البر الذي يعطيه المسيح لنا

بمعنى أن الروح القدس يفتح عيوننا لنرى بر المسيح والبر الذي يهبه لنا المسيح، فهو يفتح عيوننا لنرى ذلك الثوب الأبيض النظيف ويعطينا إياه «لأنه قد ألبسني ثياب الخلاص، كساني رداء البر» (إش61: 10)، المسيح يلبسنا بره.

«لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية، لنصير نحن بر الله فيه»(2كو 5: 21). الروح يعلن لنا محبة المسيح التي تريد أن تمنحنا بره وكماله، فهو يأخذ خطايانا ويعطينا عوضاً عنها بره.. يأخذ قبحنا ويعطينا جماله.. يأخذ ضعفنا ويعطينا قوته.

ج – دينونة:

«وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين » (يو16: 11). نحن نحتاج دائماً أن نصلح من تفكيرنا تجاه الله، فالدينونة التي يوقظها الروح القدس داخلنا ويوقظها في ضمائر الناس هي أن رئيس هذا العالم، وإله هذا الدهر إبليس قد دين. وإبليس هذا ليس شخصية اعتبارية بل شخصية حقيقية. يقول الكتاب «إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين (2كو 4: 4)، «رأيت الشيطان ساقطاً مثل البرق من السماء» (يو 10: 18). يعلن الروح القدس أن رئيس هذا العالم بالفعل قد دين، لأنه من الضروري لنا أن نعرف أن تبعيتنا إما أن تكون لملك الملوك أو لرئيس هذا العالم. لو كنا من هذا العالم فنحن نتبع رئيس هذا العالم، ولو كنا من ملكوت الله فنحن نتبع المسيح ابن الله. ليس هناك تبعية أخرى… لا توجد تبعية وسط بين الاثنين، ونهاية الاثنين واضحة ومعلنة.

العالم اليوم يعبد الشيطان رسمياً وعلناً وبوضوح، فهناك معابد كثيرة له، تُقدَّم فيها له الذبائح الدموية، وتُرفع له الصلوات علناً وهو يستجيب ويحقق ما يطلبون. العالم اليوم يؤمن بقيم الشيطان ومبادئه بدون أي مواربة، فهو إله هذا العالم، «رئيس سلطان الهواء، الروح الذي يعمل الآن في أبناء المعصية» (أفسس 2: 2)، ولكن الروح القدس يعلن لنا أنه قد دين ولأنه عالم أن له زماناً قليلاً (رؤ 12: 12) فهو يدمر حياة الناس، فنجد أغنياء تعساء، وأسراً ممزقة، ونفوساً مدمرة. لقد أعطاهم أوراقاً نقدية ثم سلب مقابلها حياتهم وسعادتهم وأبديتهم.

والكتاب يوضح لنا أن النار الأبدية لم تُصنع أصلاً للبشر، لكن لإبليس وملائكته: «ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته»(مت 25: 41). لكن البشر اختاروا طوعاً وبإرادتهم أن يسلموا أنفسهم لعمل الشيطان ويدانوا معه.

 لعبارات الثلاث السابقة تلخص رسالة الإنجيل، فالروح القدس يبكت العالم على خطية، والخطية العظمى هي عدم الإيمان. ويبكت العالم على بر لكي يظهر بر المسيح، وجمال المسيح، وعطاء المسيح الذي يمنحنا إياه. وكذلك يعلن دينونة إله هذا العالم.

Share This