SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

تابع: ثالثاً:- اختبار الموت مع المسيح

في هذه الحلقة سوف نرى في موت المسيح حقيقتين أساسيتين:

1- الدم: الذي جُعل لمغفرة كل خطية.

2- الصليب: لصلب جسد الخطية.

– (رو 27:7) «وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟» (أيً من ينقذني من الخطية الساكنة فيَّ؟).

– (مت 33:12-35) «اِجْعَلُوا الشَّجَرَةَ جَيِّدَةً وَثَمَرَهَا جَيِّداً، أَوِ اجْعَلُوا الشَّجَرَةَ رَدِيَّةً وَثَمَرَهَا رَدِيّاً، لأَنْ مِنَ الثَّمَرِ تُعْرَفُ الشَّجَرَةُ. يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ؟ فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ الْفَمُ. اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي الْقَلْبِ يُخْرِجُ الصَّالِحَاتِ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنَ الْكَنْزِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشُّرُورَ».

س: من يصلح هذا الكنز الشرير؟

المشكلة هنا في داخلي، ويشرحها الرسول بولس بقوله «الخطية الساكنة فيَّ» (أي المختزنة فيَّ).

هناك فرق بين الخطية والخطايا..

الخطية الساكنة فيَّ.. هي الميل للخطية الذي بداخلي.. الطبيعة الفاسدة.

الخطايا .. هي الأفعال.. الآثام.. الذنوب (التي أفعلها)

ونحن أحياناً كثيرة نحارب الأفعال.. بينما علينا أن نعالج الأصل فتتغير الثمار، «فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ الْفَمُ» (متى 12: 34). إن العدو الحقيقي هو الخطية وليست الخطايا؛ الإنسان الفاسد بحسب شهوات الغرور.

من هو الإنسان العتيق.. جسد الخطية؟

دعونا نذهب إلى جنة عدن.. لماذا تجاوبت حواء مع الحية؟.. عندما نكتشف السبب نجد العلاج.

السبب هو مركزية الذات في الإنسان.. «أن يصير الإنسان مركزاً لحياته» وهذا هو العرض الذي قدمه إبليس لحواء.. «تنفتح أعينكما وتكونان كالله» أن تكون لنفسك «أنانية» وأن تفعلها بنفسك «كبرياء».

مركزية الذات في الإنسان كعملة لها وجهان: الأنانية والكبرياء.. أنا الأول.. أنا الأهم،

أنا الهدف.. وأيضاً الوسيلة.. وهذه هي عبادة الذات. «وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ» (رو 1: 25)، هذا هو التوجه الذي أفسد قلب الإنسان.. صار الإنسان مستقلاً لذاته وبذاته.. كل الخطايا نابعة من مركزية الذات (الأنانية والكبرياء).

– «أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ.. الْغُرُورِ» (أف 4 :22).

– «لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِه» (كولوسي 9:3، 10).

– «مِنْ أَيْنَ الْحُرُوبُ وَالْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هُنَا، مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟ تشْتَهُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ.. تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ، لأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيّاً لِكَيْ تُنْفِقُوا فِي لَذَّاتِكُمْ» (يعقوب 1:4 – 3)

إذاً فالعدو ليس هو الذات وإنما مركزية الذات.. عبادة الذات (أنانيتي وكبريائي) شهوات الغرور، فالدعوة هنا ليست قتل النفس، بل الموت عن الذات.

وهي ليست مشكلة الخطاة فقط بل أيضاً خطية المؤمنين.. فمثلاً.. مشكلة عدم الغفران.. أليست بسبب الكبرياء؟ (كبريائي.. كرامتي). ما الذي يفسد الخدمة في الكنيسة مرات كثيرة؟ أليس صراع المنصب.. حب الظهور.. (مركزية الذات.. الأنانية).

– يقول الكتاب: «بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيماً يَكُونُ لَكُمْ خَادِماً» (مر 10: 43)، ويقول الرب يسوع في (يوحنا 24:12 ، 25): “اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».

والحياة تبدأ من الموت.. والمشكلة أننا لا نريد أن نموت لأن بداخلنا مركزية الذات (الأنانية والكبرياء).

والسؤال هنا: كيف نتعامل مع الإنسان العتيق؟! الإجابة هي .. أن أُميته، وإن لم أمُت لن أقوم.

– «أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ، فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ.. عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ، كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ. لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ». (رو 3:6 – 7)

ومن الذي يتحرر من الخطية؟.. الذي مات قد تبرأ وتحرر.

– «احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً عَنِ الْخَطِيَّةِ وَلَكِنْ أَحْيَاءً لِلَّهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا» (رو 11:6)

الموت هو الدواء والعلاج الوحيد.. أن نقبل صلب إنساننا العتيق معه ويكون شعارنا «مع

المسيح صُلبت».

في هذا الاختبار المجيد، نرى ثلاث خطوات محددة:

1- أن نعلم

2 – أن نقبل

3 – أن نسلك

1- أن نعلم

كلما تحدث الكتاب عن هذا الأمر تحدث عنه بفعل ماض، وكأنه يخبرنا:

– «إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ. فَالْجَمِيعُ إِذاً مَاتُوا» (2كو 5: 14).

– عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ» (رو 6: 6)

– «لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ، وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ» (كو 20:2)

– «مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ» (غل 20:2)

والآن، هل تعلم أنت هذا؟

هل تستطيع أن ترى هذه الحقيقة في صليب المسيح؟

هل تستطيع أن ترى نفسك معلقاً معه؟

هل تستطيع أن تقول مع بولس «مع المسيح صُلبت»؟

2- أن نقبل

– «لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِه» (رو 6: 5).

– «لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِِ»(رومية 6 :7) (تحرر منها.. شفي منها)

– «فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضاً مَعَهُ»

لم يدعنا الله أن نصنع هذا الأمر ونحققه بأنفسنا، بل صنعه هو لنا وحققه في ذاته على الصليب، ودعانا لنقبل ما قدمه هو لنا. وليس من السهل أن نقبل حقيقة موتنا، لكن هذا هو المضمون الحقيقي لقبول موت المسيح من أجلنا، فهو في حقيقة الأمر قبول لحقيقة موتنا نحن معه. إن أكثر ما يتمسك به كل واحد منا هو بقاؤه حياً.

– «فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ فَهُوَ يُخَلِّصُهَا» (مر 8: 35)

وهنا يعلن الكتاب صراحةً أنه إن لم نقبل الموت فلن نستطيع أن نقبل الحياة.

والى اللقاء في الحلقة القادمة لاستكمال الموضوع

Share This